|
(بنت
مريم) الذي لاقى النجاح تلو الآخر، ومخرجه
سالمين الذي يعتبر بحق صائد الجوائز، خلال
الأعوام القليلة الماضية، أعاد إلى الأذهان
حكاية السينما الخليجية، التي لا تزال إلى
يومنا هذا، حلماً لم يتحقق رغم المحاولات
الجادة، ويبدو أن هذا الفيلم الإماراتي استطاع
بجدارة أن يهيمن على الحوارات والتجاذبات
السينمائية في الخليج هذه الأيام، بعد أن ظل (بس
يا بحر) للكويتي خالد الصديقي العلامة الأبرز
في تاريخ الفن الخليجي منذ العام 1972، فبات (بنت
مريم) الوريث الشرعي للنتاج الخليجي السبعيني
الذي لم يكتمل. كما أنه بحسب من تابعه من نقاد
وكتّاب وجمهور، يعتبر المحطة الأكثر نضجاً في
محطات وتجارب السينما الخليجية، لأنه يقدم
منظوراً مغايراً للسينما الواقعية، التي يشتغل
عليها سالمين، من حيث اللغة السينمائية، وحبكة
السيناريو، وزوايا التصوير، وتجاوز الصورة
النمطية والمباشرة التي دأبت عليها الكثير من
التجارب السابقة. |