عبدالله حسن أحمد عضو جديد في مجموعة الرؤية السينمائية
   
 
 

مدير مهرجان الخليج السينمائي لـ

 
 

الرهان على السينما الخليجية لأنها مجهولة

24-3-2008

 

مسعود أمر الله مدير مهرجان الخليج السينمائي، أحد المهمومين بالإبداع السينمائي العربي عموماً والخليجي بوجه خاص، يحمل على عاتقه وبحماس ظاهر هاجس إيجاد صناعة السينما المحلية، ويبرهن على مفردات ذلك من خلال النشاطات والفعاليات المستمرة، التي تساهم في إحداث حالة حراك، بدأت مع بصماته في مسابقة أفلام من الإمارات، ومرت بمهرجان دبي السينمائي الدولي، ووصلت إلى مهرجان الخليج السينمائي، الذي يعقد في الفترة من 13 إلى 18 أبريل المقبل.


 

حول الاستعدادات للدورة الأولى للمهرجان، والإقبال من قبل صانعي الأفلام في المنطقة، والتحديات التي تواجه وجود فيلم روائي طويل إماراتي، كان لـ «البيان» معه هذا الحوار:


 

* ما السلبيات التي اعترضتكم في هذه الدورة، وتحاولون تفاديها مستقبلاً؟


 

ـ السلبيات ليست ضخمة، وهي تختفي تلقائياً مع الأيام وخروج المهرجان إلى حيز الوجود، وحاولت من تجاربي السابقة أن أقلص القصور في الرؤية، من خلال زياراتي إلى عمان والرياض والكويت والبحرين لأعمق الفكرة وأجيب عن كل الأسئلة، وأعتقد أن إقبال 200 فيلم من منطقة الخليج، وأكثر من 160 فيلماً سينمائياً إماراتياً، تحد حقيقي يعكس الاهتمام بالمهرجان وما تم الإعداد له.


 

* ما الذي يضاف إلى إنجازات ومكاسب مهرجان الخليج السينمائي؟


 

ـ نحن سعداء للغاية بالإعلان عن مشاركات واسعة من صناع الأفلام، فلقد استقبلنا أفلاماً من السعودية والبحرين وسلطنة عمان وقطر والعراق والكويت بخلاف الإمارات، حيث تتنافس هذه الأفلام ضمن المسابقة الرسمية ومسابقة الطلبة، ولا تقتصر أهداف هذا الحدث المتميز على تأسيس قاعدة عالمية للاحتفاء بالسينما الخليجية، وإنما تتجاوز ذلك إلى تحفيز ودعم قطاع السينما في المنطقة.


 

* إلى أي مدى حققت الأفلام الخليجية التطلعات الفنية التي تسعون إليها؟


 

ـ تركزت الأفلام التي تلقاها المهرجان على قضايا تتعلق بالثقافة وتاريخ الخليج العربي، إلى جانب القضايا الاجتماعية التي تؤثر على منطقة الخليج بشكل عام، الأمر الذي يعكس اهتمام السينمائيين بالسينما الواقعية التي تتناول العديد من التحديات التي تواجه المنطقة.


 

* ما مستوى نجاح الأفلام الخليجية المشاركة؟


 

ـ الأفلام الخليجية جيدة، خصوصاً أنها أخذت نتاج التجربة الإماراتية التي تكونت من خلال مسابقة أفلام من الإمارات ومهرجان دبي السينمائي، حيث تجاوزت من خلالها الأخطاء التي كنا نقع فيها.


 

* لماذا لم نر حتى الآن فيلماً إماراتياً طويلاً؟


 

ـ الفيلم الطويل يحتاج إلى ميزانية عالية ويصعب تحمل تكلفته، لكن الواقع الحالي يفرض وجوده، وأعتقد أن الشباب الإماراتي بدأ في إعداد أعمال طويلة، ونحن من خلال مهرجان الخليج فتحنا الباب على مصراعيه، ففيلم مدته 60 دقيقة وهو تصنيف دولي للفيلم الطويل، قابل للتحقق، لاسيما أن هناك تجارب للشباب من قبل وصلت إلى 40 دقيقة، وبالتالي سيناريو جيد يمكن أن يصل بالفيلم إلى مدة يمكن أن تتعدى 60 دقيقة، وهذا ما سنراه من خلال هذه الدورة والدورات المقبلة.


 

* هل يحمل مهرجان الخليج فكرة تواصل هذه الأفلام مع مهرجانات سينمائية دولية أخرى؟


 

ـ في استمارة المهرجان يوجد بند للمشتركين يعطي لمهرجان الخليج الاشتراك بأفلام في مهرجانات سينمائية دولية أخرى، وبالتالي من وافق على هذا البند، يتيح لعمله أن نرسله لأكثر من مهرجان، وهي فرصة لإلقاء الضوء على السينما الخليجية، وهي في اعتقادي سينما مجهولة من الممكن الرهان عليها مستقبلاً لأنها ستحدث مفاجأة للسينمائيين عالمياً.


 

* أين موقع السينما الإماراتية خليجياً وعربياً؟


 

ـ هي في مرحلة البداية، فهناك من سبقنا في بعض التجارب خليجياً، ولا يمكن مقارنة السينما الخليجية بالعربية، فهي أيضاً عبارة عن «تجارب» بحاجة إلى أن تدعم وتحتضن من قبل المؤسسات والحكومات وشركات الاستثمار الخاصة، وواقع السينما في الإمارات، غير مؤسس على بنية تحتية، لكن الجهود التي تبذل، سواء من مخرجين مستقلين أو بعض المؤسسات الخاصة، أو من مؤسسات تتبنى دعمها مثل سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام التي أطلقت مهرجان دبي السينمائي، ومهرجان الخليج السينمائي، ومدينة دبي للاستديوهات فهذه جميعاً تضع اللبنة الأساسية التي تؤسس لصناعة سينمائية في الإمارات.


 

* بدأ العد التنازلي لانطلاق المهرجان.. ما الذي لم يكتمل بعد؟


 

ـ كل شيء تحت السيطرة، وقريباً يتم الإعلان عن أسماء لجان التحكيم وهي مكونة من جنسيات عربية وأجنبية وتم التركيز على العنصر الخليجي فيها، كما تم اختيار فيلم الافتتاح، وتتركز مراسم الافتتاح حوله، وقريباً أيضاً نعلن برنامج الستة أيام للمهرجان والتي تم تركيز فعالياتها في مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون في مول الإمارات، وهناك مفاجآت أخرى سيتم الإعلان عنها في وقتها.


 

لجنة اختيار


 

إدارة المهرجان هي التي اختارت الأفلام، ولم تكن هناك لجنة اختيار، وما لم يدخل المسابقة الرسمية، سيتم عرضه في برامج أخرى على هامش الفعاليات.


 

مراسم الختام


 

ملامح حفل الختام لا تزال تحت الدراسة، هل نكتفي بتسليم جوائز المسابقة، أم يمكننا اختيار فيلم فائز لعرضه، من المؤكد أن الوقت هو الذي يتحكم في شكل مراسم الختام.


 

محطة رئيسية


 

مهرجان الخليج السينمائي أصبح محطة رئيسية لصناع الأفلام في المنطقة، فلم يكن هناك قبل هذا الحدث، فعالية تحتوي وتحرك هذا المجال، ومن المتوقع خلال السنوات الخمس المقبلة، أن تختلف الرؤى والأيديولوجيات التي ستساعد على انطلاق السينما الخليجية عالمياً.


 
حوار: أسامة عسل